محمد بن محمد حسن شراب
405
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت بلا نسبة ، وهو في الهمع ج 1 / 192 . وأنشده السيوطي في المواضع التي يحذف فيها عامل المصدر ، ومنها أسلوب الحصر ، كما في البيت ، والتقدير : يبادرون بدارا ، والمصدر هنا نائب عن خبر . ( 582 ) أصبح الدهر وقد ألوى بهم غير تقوالك من قيل وقال البيت لابن مقبل في كتاب سيبويه ج 2 / 35 ، واللسان « لوي » . قال النحاس : جعل « قال ، وقيل » ، وهما فعلان ، اسمين فجرّهما . وألوى بهم الدهر : أهلكهم . ( 583 ) جزيتك ضعف الودّ لمّا استثبته وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي البيت لأبي ذؤيب الهذلي . واستثبته : طلبت ثوابه ، والثواب : الجزاء ، وما إن : إن : زائدة لا عمل لها . من أحد : فاعل ، و « من » : زائدة للاستغراق . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 128 ، واللسان « ضعف » ، والعيني 1 / 455 ] . ( 584 ) لقد ظفر الزّوّار أقفية العدا بما جاوز الآمال مل أسر والقتل البيت غير منسوب . والزوّار : جمع زائر ، وفيه الشاهد ، حيث أضيف - وهو بالألف واللام - إلى « أقفية » ، التي هي جمع « قفا » ، التي هي مضافة إلى « العدا » ، بالألف واللام ، جمع عدو . كما في الضارب رأس الجاني ؛ لكون الإضافة لفظية . وتحرير القضية : أن المضاف يخلو من « أل » ، ويجوز تحليته ب « أل » إذا كان مشتقا ، وكان المضاف إليه محلى ب « أل » ، مثل : جاء فلان الجعد الشعر ، أو كان مضافا إلى نكرة ، مضافة إلى المعرفة ، كما في البيت . وقوله : « مل أسر » ، أصله من الأسر على لغة أهل اليمن . [ الأشموني ج 2 / 245 ] . ( 585 ) نظرت إليها والنجوم كأنّها مصابيح رهبان تشبّ لقفّال البيت لامرىء القيس . والضمير في « إليها » ، راجع إلى النار المفهوم من : « تنورتها » في البيت السابق ، وهو قوله : تنورتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال وجملة « والنجوم . . . الخ » : حال من الفاعل . وجملة « تشبّ » : حال من ضمير النار ؛